زايد والشباب.. ثروة الإمارات الأغلى

أدرك زايد الخير؛ منذ تأسيس الاتحاد أهمية رعاية الشباب ومدى انعكاسات هذه الرعاية على تطور الدولة في كافة الأصعدة، وأيضاً ضرورة ربط الثقافة بتولي المسؤولية، فكلما جرى العمل على تثقيف الشباب وتوجيههم نحو الإبداع والابتكار والمعرفة، وتوفير الدعم والإمكانيات لهم، كلما استطاعوا أن يحققوا أحلامهم ويؤدوا أدواراً في بناء المجتمع وصياغة المستقبل السعيد، كما أكد المغفور له أهمية استثمار حماسة الشباب وتأثيرها القوي في صنع التغيير؛ لما تشكله من قوّة وانطلاق واندفاع نحو العمل والإنجاز والنجاح، وتلك الحماسة المتوقدة إن استغلت في الخير والعلم والإنسانية، كانت شمساً مشرقة تضيء الدروب وتثري القلوب، وإن استغلت في الشر أو أهملت وترُكت كانت وبالاً على الإنسانية وضرراً على المجتمعات،  كما هو حاصل اليوم في أكثر من مكان حيث يجري استغلال الشباب، كوقود في حروب عبثية وصراعات دامية.

 

كما أدرك المغفور له ما يتعرض له الشباب من تحديات تبعدهم عن دورهم الريادي في النهوض بالوطن والمجتمع. لذلك كان يتوجه إليهم بالخطاب والنصح والحض على الالتزام بقضايا الوطن والمجتمع، ويفسح لهم المجال للعمل وإبداء الآراء والمساهمة في البناء والتطوير.

 

"إننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الآخرين ونأمل من هذا الشباب أن يقدّم إنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل هذا الوطن دولة حديثة وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم المعاصر" .. كلمات قالها المغفور له الشيخ زايد؛ ليعبّر عن إيمانه بقدرات الشباب وطاقاتهم وطموحاتهم، فقد أولى اهتماماً خاصاً بتثقيفهم وتنويرهم والأخذ بأيديهم إلى برّ الأمان؛ ليسيروا على النهج القويم في حياتهم وأعمالهم.

 

لقد قدّم الشيخ زايد الدعم المادي والمعنوي؛ لتذليل العقبات التي تعترض طريق نجاحهم، حرصاً منه على تمكينهم من المشاركة الفاعلة سياسياً واقتصادياً واجمتاعياً وثقافياً في التنمية المستدامة، من خلال توظيف قدراتهم وإبداعاتهم في مختلف المشاريع الوطنية والإنسانية، وحثّهم على العمل والإنتاج والالتحاق بمختلف ميادين العمل باعتبار أنّ العمل شرف وواجب. مؤكداً لهم أهمية العمل وقيمته في بناء الإنسان وعلى أنّ نهضة الأمم تقوم على سواعد أبنائها.

 

ظلّ المغفور له بإذن الله  يهتمّ بالشباب لأنّهم ثروة الوطن الحقيقية وذخيرته ومستقبله، والاستثمار في الشباب من أهمّ أولوياته، ولا يقلّ أهمية عن الاسثمار في النفط أو التكنولوجيا، لأنّ هذا الاستثمار يحقق النماء والازدهار والاستقرار، ويشكل درعاً واقياً لدحض الإرهاب بجميع أشكاله وألوانه، لذلك وجّه المغفور جميع القيادات إلى الاهتمام بالتعليم والعلوم والمعرفة؛ كأساس للتنمية والسلام والتطور، وإنشاء المراكز والمؤسسات التي تعنى بإعداد جيل المستقبل، وإطلاق المبادرات والبرامج الخاصة بالتوعية والتدريب والتأهيل؛ بهدف إعداد الكوادر والقيادات في مختلف المجالات من بينها العلوم والطب والفضاء، بحيث تصبح دولة الامارات العربية المتحدة في مقدمة الدول؛ بفضل شبابها الواعي المتعلم والمثقف. ولم يقتصر اهتمام الشيخ زايد على العلوم فقط بل حرص على تعزيز كافة المهارات المتعقلة بالهويّة الوطنية والقيم الأصيلة التي هي أساس المجتمع الإماراتي، والعمل على ترسيخ معاني الانتماء والولاء الوطني لدى الشباب وغرس روح المشاركة والمواطنة في نفوسهم من أجل حماية الأمن والمحافظة على الوحدة والاستقرار.

 

راهن المغفور له بإذن الله على أنّ الشباب ثروة الوطن الحقيقية ودرع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها، فتمكّنت الدولة على مدى السنوات الماضية من تسطير أروع الإنجازات بحروف من ذهب؛ بفضل الشباب الإماراتي الذي أثبت قدرته على ابتكار الحلول الفعّالة؛ لجميع القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع. ويحظى الشباب الإماراتي اليوم بدعم غير محدود من القيادة وأصحاب السمو حكام الإمارات، وهنا أقتبس ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الشباب ثروة الإمارات الأغلى، والاستثمار في تنمية قدراتهم ومهاراتهم أولوية وطنية؛ لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات، التي تؤمن بأنّ الشباب هم سر نهضتها، وصنّاع مستقبلها، والقادرون على تحقيق أعلى المراتب ليكونوا نموذجاً يحتذى لشباب العالم أجمع.

 

فها نحن اليوم نحصد ثمار تلك الرعاية والإيمان والثقة، فبفضل توجيهات المغفور له، نجح هذا الرهان في شتّى المجالات الاجتماعية والسياسية والمعرفية والاقتصادية والثقافية. لقد جعل الشيخ زايد الشباب في أعلى المستويات وعمل على احتوائهم بالمعرفة والحضارة والثقافة والأدب والعلم، إذ تقاس الأمم بثروت شبابها ولا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، وإن أفضل استثمار للمال هو استثماره في خلق أجيال من المتعلمين والمثقفين، لذا وضع الوالد المؤسس أن نسابق الزمن، وأن تكون خطواتنا نحو تحصيل العلم والتزود بالمعرفة أسرع من خطانا في أي مجال آخر، لأن رصيد أي أمة متقدمة هو شبابها المتعلمون.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية