صحيفة يثرب .. اتفاقية التَّسامح والتكافل الاقتصادي والتكامل الاجتماعي

كُتبت صحيفة يثرب، أو كتاب يثرب؛ كمعاهدة بين فئات مجتمع المدينة المنورة، بعد هجرة النَّبي (صلى الله عليه وسلم) إليها مباشرة، وجاءت لحلِّ ما كان قائماً من نزاعات وحروب،بين الفئات الاجتماعية والدينية في داخل المدينة، أو ما يتعلق منها بتلك الكيانات مع خارجها.

   تُعد صحيفة المدينة مِن اللوائح القانونية الأُولى، ذات الصبغة الدستورية، وهناك مَن اعتبرها أقدم اللوائح؛ باعتبارها لائحة جرى التوافق حولها والتعاهد عليها، ولها مرجعية واحدة، تبتُ في الالتزام بها مِن عدمه، وتنظم شؤون القتال والأسرى، وتهتم بالجانب الاقتصادي؛ بما يتعلق بالإنفاق والتكافل الاجتماعي، ورعاية تطبيق القِسط والعدل بين تلك الفئات، وتحفظ ما تقرر فيها مِن التسامح الديني، أي التعايش والتجاور مع الاحتفاظ بالعقيدة الدينية، وحرية ممارسة الطُّقوس، ولم تُستثنِ أي جماعة، بما فيها جماعة المشركين، ولا يترتب أي شيء على الجميع؛ سوى الالتزام ببنود الوثيقة أو المعاهدة، التي جرى الاتفاق عليها بالإجماع.

   بادئ ذي بدءٍ، علينا التعامل مع صحيفة يثرب، التي عُرفت بدستور المدينة، على أنها وليدة عصرها وحاجته إليها، أعنى ألا نحاسب الوثيقة بمفاهيم عصرنا ومصطلحاته، فقد كانت، وما زالت بنودها، في ما يخص العلاقة بين الأديان، فاعلة، ويمكن الانطلاق منها، على الرَّغم مما حصل بعدها، في بعض عهود الدَّولة الإسلامية، الأموية والعباسية وسواها، في تكريس سياسة وأفكار التَّسامح الدِّيني، وعلى وجه الخصوص؛ في المجتمعات المختلطة دينياً.

تضامن وتكافل

  هيأت الصحيفة المذكورة المجتمع بالمدينة المنورة؛ منذ مطلع العام الهجري الأول، إلى التضامن والتكافل الاجتماعي، مع الاحتفاظ بالعقائد الدِّينية وخصوصيتها، والاحتفاظ بحرية المقدسات لكلِّ ديانة. صحيح أن المدينة كانت حينها، حسب بنود الوثيقة، التي فرزناها إلى ثلاثة وخمسين بنداً، اقتبسناها من سيرة ابن هشام، مقتصرة على المسلمين والمشركين واليهود؛ بسبب عدم وجود المسيحية أو غيرها من الديانات فيها وقتذاك. لكن البنود الخاصة بالديانة يمكن القياس عليها؛ حتى لو تعددت أديان منطقة ما إلى العشرات، فما زال يوجد أساس للاتفاق، فلا يضر كثرة الديانات أو قلتها. أما عن تأكيد شمول المشركين بيثرب، أو المدينة، فقد جاء في البند التاسع عشر من الوثيقة: لا يُجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً، ولا يحول دونه على مؤمن.

    أشار بعض الدارسين إلى أن الوثيقة خاطبت "الأُمة الإسلامية"، غير أن مستهلها أشار إلى أمة يثرب، أو المدينة المنورة، وأكدت على مفردة "الناس"، فقد ذكرت المؤمنين والمسلمين مِن قريش ويثرب، مَن تبعهم، فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أُمّة واحدة مِن دون النَّاس، فكان مبكراً الحديث عن أُمة إسلامية، لم تتشكل بعد، ومن باب آخر، أن الإسلام في حياة صاحب الرسالة النبي محمد، أقر المعاملة الواحدة مع جميع المشمولين في الوثيقة؛ بما فيهم المشركون بالمدينة.

توصيفات الوثيقة

  سميت الوثيقة بأسماء عدة، وردت في السيرة النَّبوية لابن إسحق وابن هشام بالكتاب والصحيفة، وفي "الأموال" لأبي عبيد بالكتاب، ومَن سماها بالموادعة، والوثيقة، والميثاق، والمعاهدة، والدستور، والتسمية الأخيرة جاءت ممَن اعتبر المدينة آنذاك دولةً إسلامية، وهذه الصَّحيفة دستورها، بل اعتبرت في "مؤتمر دائرة المعارف بحيدر أباد الدكن 1938"، بأنها أقدم دستور مسجل في العالم. جاء ذكر نصها في عشرات المصادر الإسلامية، من كتب السيرة والتاريخ والأموال والحديث النبوي، وقد جمع تلك المصادر محمد حميد الله (ت 1981) في "مجموعة الوثائق السياسية للعهد النَّبوي والخلافة الراشدة"(ص 57 ما وبعدها)، وعنونها بـعبارة: "دستور الدَّولة البلدية بالمدينة".

  أما تاريخها فيكاد يكون الإجماع على أنها كُتبت في السنة الأولى للهجرة، مثلما تقدم، حال وصول الرسول إلى المدينة والاستقرار فيها، بعد بيعتي العقبة الأولى والثانية، بين جماعة مِن أهل المدينة والنبي، على أن يُدافعوا عنه مثل دفاعهم عن أرواحهم وأموالهم، البيعتين اللتين مهدتا إلى الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.

    لكن يبقى الشك وارداً أيهما حصل قبل الآخر، الإخاء بين الجماعات الدينية في يثرب، أم الإخاء بين المهاجرين والأنصار، ليس لدينا ما يثبت أيهما الأول، ولكنهما جاءا متلازمين في كتب التَّاريخ، غير أن الثابت أنهما قد حصلا بعد وصول الرسول إلى يثرب مباشرة، أي في مطلع العام الأول مِن الهجرة.

   شملت الصحيفة المسلمين والمؤمنين، حسب مستهلها "هذا كتاب مِن محمد(ص) بين المؤمنين والمسلمين مِن قريش ويثرب"، ويغلب على الظن أن هناك فارق بين التسميتين، حسب الآية الكريمة، "قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ" (الحجرات: 14)، أي أن المؤمن مِن دعمَّ إسلامه، آنذاك، بالجهاد وطاعة الله ورسوله، مِن دون تردد.

   كذلك تضمن العديد مِن بنودها الديانة اليهودية، وأشارت إليهم بالمساواة مع المؤمنين والمسلمين، وكذلك من غير المؤمنين والمسلمين مِن قريش والذين يُقيمون بالمدنية، قبل الإسلام، فإذا كانت الصحيفة كُتبت في مستهل العام الهجري الأول، فيمكن أن يكون هناك مَن لم يدخل الإسلام بعد، وعلى وجه الخصوص قبل المعركة الأولى مع قريش مِن أهل مكة، وهي معركة بدر التي حدثت في السنة الثالثة مِن الهجرة.

وثيقة أم دستور؟

  السؤال، هل يمكن الاتفاق مع من اعتبر الوثيقة أو الصحيفة، من الباحثين والمؤرخين الجُدد؛ دستوراً لدولة؟ّ بمعنى هل كانت يثرب تمثل مشروع دولة؛ بمفاهيم العصر؟ قد لا يخلو الأمر مِن ذلك؛ بما يخص إدارة المدينة والدعوة، ولكن الرسول لم يكن يفكر بقيام دولة أو كيان سياسي؛ بقدر ما كان يعمل؛ لنشر الدعوة الإسلامية. ما يعني أنه لم يفكر أن يكون حاكماً أو ملكاً، وهو الأمر الذي رفضه، عندما عُرض عليه من قريش؛ حينما كان يدعوهم للإسلام وهو  في مكة.

   لهذا أرى أن مفردة الدُّستور، التي وصف بها البعض الوثيقة، وجُلهم مِن الإسلاميين، على أنه دستور دولة إسلامية، مثلما هو في عصرنا الحالي، بعيدة عن الواقع، فدساتير العصر الراهن تُنظم أسلوب الحكم أو السلطة، من جميع النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بينما نجد الجانب الاجتماعي في الوثيقة واضحاً، وتنظيم قضايا الحرب وما يتعلق بها مِن حمل السلاح، ومعاملة الأسرى، واحترام المعاهدة، ضمن موجبات تلك الفترة. ومع حرية الأديان والشعائر، التي أتت واضحة في الصحيفة أو المعاهدة، إلا أن المرجعية هي مرجعية إلهية ونبوية، والنبي حددها بالله وشخصه، حيث لابد أن يكون هناك حكم أو مرجع، يتعهد تطبيق المعاهدة، وما ورد فيها مِن بنود، تشجع على التعايش والتسامح في المجتمعات، في وقت كانت الحروب جارية بين القبائل والجماعات، ومعلوم أنه كانت الغلبة للأقوى.

اليهود بمختلف تفرعاتهم القبلية:

    نأتي على بنود الوثيقة، في ما يتعلق بالديانات من غير المسلمين أو المؤمنين، وهذا ما يهمنا في الموضوع، وما نريد أن يكون حاضراً في وقتنا الرَّاهن، فالجماعات المتطرفة قد تجاوزت حدود هذه الوثيقة لأبعد مدى، في التعامل مع الآخر، حتى قتلت الأسرى مِن النَّاس المسالمين، بينما الأسير الذي حددته الوثيقة، أو حدده معنى المفردة، أنه أسير الحرب لا غير ذلك.

  تناولت الوثيقة شأن اليهود، والعلاقة معهم في مجتمع المدينة، بأربع عشرة نقطة، أشارت إلى مساواتهم مع الآخرين، وهذا قبل نزول آية الجزية في سورة "التوبة"، والتي حددت العلاقة المالية مع غير المسلمين، مِن الديانات المعترف بها، وفي مقدمتهم اليهود والمسيحيون، مقابل حمايتهم وعدم مشاركتهم في القتال، والبنود هي:

"إنه مَن تبعنا مِن يهود فإن له النَّصر والأُسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم. إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. إن يهود بني عوف أُمة مع المؤمنين. لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا مَن ظلم وأَثم، فإنه لا يوتغ (يهلك) إلا نفسه وأهل بيته. إن ليهود بني النَّجار مثل ما ليهود بني عوف. إن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف. إن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف. إن ليهود بني جُشم مثل ما ليهود بني عَوْف. إن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عَوْف. إن ليهود بني ثَعلبة مثل ما ليهود بني عَوْف، إلا مَن ظلم وأِثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأَهل بيته. إن بطانة يهود كأنفسهم، وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد. إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم. إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. إن يهود الأوس، مواليهم وأنفسهم، على مثل ما لأهل هذه الصَّحيفة مع البرِّ المحض، مِن أهل هذه الصَّحيفة".

   أشارت الفقرات المذكورة إلى مساواة اليهود بغيرهم، ودفع الظلم عنهم، والشرط الذي عليهم وعلى غيرهم هو الالتزام ببنود الاتفاق، في الحرب عليهم النفقة كما على المسلمين، وهذا لم يستمر بعد أن طُبقت فيهم معاملة "الجزية" التي وضعت على الرُّؤوس، مثلما سلفت الإشارة. وقد جعلتهم الوثيقة بمصاف المؤمنين، مع الاحتفاظ بدينهم وأملاكهم من موالي وغيرها، وعند الخلل بشروط الوثيقة لا يشمل اليهود كافة، ولا فرع من فروعهم، وإنما يُحاسب مَن أخل شخصياً وأهله. أما باقي فروع اليهود، التي ذكرتهم الوثيقة، فمعاملتهم كمعاملة يهود بي عوف، حيث تكررت العبارة، "مثل ما ليهود بني عَوْف".

 

حالتهم قبل الإسلام

  أشارت الوثيقة إلى المؤمنين والمسلمين في أحد وعشرين بنداً، وأن يبقوا على وضعهم ما قبل الإسلام، فالمفردة "ربعتهم" تعني (حالتهم قبل الإسلام)، المهاجرون مِن قريش على رِبعتهم (حالتهم قبل الإسلام) يتعاقلون (يتبادلون الديات) بينهم، وهم يفدون عانيهم (الأسير) بالمعروف والقِسط بين المؤمنين.

"بنو عوف على ربعتهم معاقلهم (الديات) الأولى، كلُّ طائفة تَفْدى عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلُّ طائفة منهم تَفْدى عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأُولى، وكلُّ طائفة منهم تَفْدى عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو جُشَم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأُولى، وكلُّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو عمرو بن عَوف على رَبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلُّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو النَّبيت على رَبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلُّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. بنو الأوس على رَبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلُّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقِسط بين المؤمنين. إن المؤمنين لا يتركون مُفْرَحاً (المُثقل بالدِّين والكثير العيال) بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداءٍ أو عَقْل. لا يُخالف مؤمنٌ مولى مؤمن دونه. إن المؤمنين المتقين على مَن بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم (ظلم عظيم)، أو أثم، أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعاً، ولو كان ولد أحدهم. لا يَقتل مؤمنٌ مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة، يُجير عليهم أدناه. إن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون النَّاس. إنه مَن تبعنا مِن يهود فإن له النَّصر والأُسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم. إن سِلْم المؤمنين واحدة، لا يُسالم مؤمن دون مؤمن في قِتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم. إن كلَّ غازية غزت معنا يُعقب بعضها بعضاً. إن المؤمنين يُبيء بعضُهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله. إن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأَقومه. إنه مَن اعتبط (قُتل بلا جناية) مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قَودٌ به إلا أن يرضي وليّ المقتول، وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيامٌ عليه. لا يحلُّ لمن أقرَّ بما في هذه الصَّحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر، أن ينصر مُحدثاً أو يُؤْويه، وإنه مَن نصره أو أواه، فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صَرف ولا عدل. إنكم مهما اختلفتم فيه مِن شيء، فإن مردَّه إلى الله عزَّ وجلّ، وإلى محمد".

أما المشركون فقد أشارت إليهم الوثيقة بالبند التاسع عشر، مثلما تقدم، وهو "لا يُجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً، ولا يحول دونه على مؤمن"، عدا ذلك يبقون على وضعهم قبل الإسلام.

تؤكد بقية بنود الوثيقة على آلية تطبيقها، والتعامل بين المشمولين بها، وأنها لا تميز بين دين وآخر أو قوم وآخرين، في أكثر من بند، لكن البارز فيها، البندان (45) و(42) "إن الجار كالنّفس غير مُضار ولا آثم"، و"إن النَّصر للمظلوم"، دون تحديد الديانة، أو التمييز بين الناس على اختلاف دياناتهم، وفي ذلك انتصار لقيمة العدل المطلق.

خلاصة الأفكار

   يمكن استخلاص أفكار مهمة مِن نص الكتاب، الذي تعاقد عليه أهل يثرب؛ كأمة واحدة مِن النَّاس، وفي المقدمة منها المسالمة أو الموادعة، وبالتالي قبول الآخر، مهما اختلف دينه، لكن هناك مَن يحاول تعطيل هذه الوثيقة المهمة، بالأمس واليوم، بما يبرره له فقه "النَّاسخ والمنسوخ"، على أن النص جاء قبل ثبوت الإسلام وقوته، بمثل هذا الرأي، الذي جاء مع السلطة وشدتها في ما بعد، كأنه لا يحب الاعتراف بهذا النص النبوي، على الرغم مِن الحاجة إليه في عصرنا الحالي، ألا وهو تكريس ثقافة التَّسامح، على أن الإسلام كان بحاجة إلى تحالفات وانتهت الحاجة إليها! لكن من منطوق الكتاب أن المسلمين كانوا مِن القوة، بحيث غدت مرجعية المدينة للنبي من دون منازع. الأمر الآخر ربَّما أول مرة يأتي مفهوم أو مصطلح "الأمة"، وكان يشير إلى سُكان المدينة، من الداخلين في تلك المعاهدة، إلى جانب تأكيد ثقافة السِّلم بين مجتمع معقد أوسع مما بين أفراد القبيلة.

على العموم، يمكن اعتبار أغلب بنود الوثيقة أو الكتاب بين أهل يثرب، قديم جديد، فالأفكار التي وردت فيه تبدو التزامات أخلاقية وإنسانية بين الأديان، أكدت في أغلب فقراتها على "القِسط والعدل"، كان عنصر التسامح الديني واضحاً فيها، وإن إحدى المواد التي اعتبرت المدينة بقعة حرام "يثرب حرامُ جوفها لأهل هذه الصَّحيفة"، وهذا يشمل الجميع، المسلم واليهودي وحتى المشرك، طالما التزموا ببنودها.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية