الاجتماع الثامن لمجلس أمناء منتدى تعزيز السلم

تاريخ الخبر

25 فبراير 2019

منتدى تعزيز السلم يعقد ملتقاه السنوي السادس في ديسمبر 2019.

الموطأ يُقر "مساق التسامح" لطلبة برنامج إعداد العلماء الإماراتيين

ابن بيه: المنتدى يقدم رواية الإسلام في التسامح وإعلاء شأن الإنسان

ابن بيه: عولمة الكرامة الإنسانية واحترام الاختلافات الدينية هي مضادات التطرف

ابن بيه الوئام والسلام هو في خدمة المسلمين والمسيحين والبشرية جمعاء

الكعبي: مبادرات المنتدى رسخت حضور الإمارات الفاعل في تعزيز ثقافة التسامح

الكعبي: طموحاتنا كبيرة في تعزيز سِلْم العائلة الإنسانية الكونية

 

منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة – أبوظبي:

عقد مجلس امناء "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" اجتماعه السنوي السادس في ابوظبي؛ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وحضور سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي أمين عام المنتدى، وأعضاء المجلس.

وعرض الأمناء أنشطة المنتدى، وما تحقق من إنجازات؛ خلال عام 2018، فاتفقوا على مواصلة الجهد؛ من أجل تقديم سردية جديدة للإسلام، تغني الإنسانية، وتصوب مسيرتها في الشراكة والنماء والازدهار؛ بدل الخصام والخراب والدمار، كما اتفق الأمناء على عقد الملتقى السنوي السادس للمنتدى مطلع ديسمبر 2019. وفي ضوء ذلك جرى الاتفاق على تشكيل لجنة؛ لإعداد الورقة التصورية  للملتقى. كذلك ناقش مجلس الأمناء المقترحات حول الشخصيات المؤهلة للترشح إلى "جائزة الحسن بن علي للسلم" الدولية.

وقال معالي الشيخ عبدالله بن بيه إن الأحداث تتوالى وعلينا مواكبتها، من خلال أنشطة تؤسس لوعي جديد، يساهم في تجاوز العثرات الإنسانية، والنهوض بالشراكة الإيجابية بين البشرية. ولاحظ معاليه أن دولة الإمارات ترعى وتحتضن الكثير من المناسبات والملتقيات الإنسانية، وآخرها كان اللقاء الذي جمع بابا الفاتيكان فرانسيس رأس الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، حيث نشأت عن هذا اللقاء نتائج في غاية الأهمية، تضمنتها "وثيقة الأخوة الإنسانية". وهي تندرج في الإطار الذي نسعى إليه في منتدى تعزيز السلم.

وجدد معالي الشيخ ابن بيه التأكيد على أن العمل من أجل الوئام والسلام هو في خدمة المسلمين والمسيحين والسلام في العالم، وإذا كان هانس كونغ يقول، "لاسلام في العالم  من دون السلام بين الأديان"، فيمكنني القول، "لا سلام بين الأديان إلا بالسلام بين المسيحية والإسلام". وهذا ما حرصت عليه دولة الإمارات، وجسدته قيادتها الرشيدة في سعيها الدؤوب من أجل تعزيز السلام وترسيخ الوئام على المستوى الكوني.

وأضاف الشيخ ابن بيه أن المنتدى يسعى لإبراز جوانب السلام والتسامح في الإسلام؛ لأن عولمة الكرامة الإنسانية واحترام الاختلافات الدينية هي مضادات التطرف. وهو ما أكد عليه في  كلمته خلال استقبال البابا؛ حيث قال نحن ننقل الرواية البديلة في كثير من القضايا الحساسة التي ظلت لحقب طويلة؛ حكرا على الخطاب المتطرف. وأن المنتدى اجتهد في التفكيك المنهجي لبنية خطاب الكراهية وتصحيح المفاهيم، وتقديم البدائل المؤصلة؛ لأنّ الساحة لا تقبل الفراغ، ولا يمكن أن نكتفي بالإدانة المبهمة لخطاب التطرف؛ من دون إحلال الرواية المتسامحة محلها.

وأكد معالي الشيخ ابن بيه أنه بدأ تدريس مادة التسامح، في مركز "الموطأ" للدراسات والتأهيل، وأنه قدم شخصياً الدروس الأولى، حيث عرض المقاربة أمام طلبة "برنامج إعداد العلماء الإماراتيين"، والأساتذة. وأوضح أن النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم استضاف المسيحيين في مسجده حيث أدوا فيه صلاتهم وطقوس دينهم بإذنه وحمايته. وأن القرآن الكريم يذكر أهمية حماية دور العبادة لليهود والمسيحيين مع مساجد المسلمين، كما في قوله تعالى، "وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِير"، وإن كبار العلماء من أصحاب الرسول قالوا إنّ هذه الحماية لا تخصّ أصحاب هذه الدّيانات بل إنها مسؤولية المسلمين أيضا، ارتقاءً بالتسامح إلى مستوى التضامن، وحرصا على إيجاد شروط التعددية وإبعاد دور العبادة عن الخصومة.

وقال الشيخ ابن بيه إن الإيمان والتعايش والدين والسلام، يمكن أن تتساكن، كما يمكن للمواطنة التعددية أن تقلب المعادلة ليكون الانتماء الديني حافزا لتجسيد المواطنة، وتحييد سلبيات تأثير عامل الاختلاف الدّينيّ عليها. موضحاً أن منهجيته تقوم على ثلاث مراحل:

  • جمع النصوص المتعلقة بموضوع التعايش، لنسنتنطقها ونجمع متفرقاتها ونغوص إلى الحكم والمقاصد.
  • تقديم التفسير الصحيح للنصوص التي يقدمها المتطرفون ضد التعايش، لتفنيد استشهادتهم قولا بالموجب، طبقا لضوابط الاستنباط ومسالك التأويل المقارب.
  •   إنزال المفاهيم على الواقع المعاصر، مترجمة إلى لغة الفضاء العام، حسب عبارة هابرماس، أي لغة الحياة المدنية والقانون.

   

من جهته تحدث سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي أمين عام منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، حيث أكد أن المبادرات التي قدمها المنتدى خلال مسيرته أكدت حضور دولة الإمارات العربية المتحدة الفاعل في تعزيز ثقافة السلم والتسامح والتعايش على المستوى العالمي، كما أثبتت للعالم أن الفكرة القوية الصادقة، المبنية على التأصيل القويم والتنزيل السليم، المسنودة بالإرادات والنوايا الطيبة، قادرة على مواجهة خطاب العدمية والعبث، وأن الخطاب العاقل قادر على أن يوجد شركاء في الحوار والعمل، وهو ما رأيتموه عيانا من خلال قوافل السلام الأمريكية التي استضافها المنتدى، ومن خلال مؤتمر واشنطن لتحالف القيم، ومن خلال الملتقى الخامس، الذي مثل انعطافة رائدة في تعزيز ثقافة الأنسنة، حيث أرسى منطلقات إعادة الثقة في إمكانية التعاون والتفاعل والتكامل بين الأديان.

واضاف الدكتور الكعبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت حدثا كبيرا ومميزا،  حينما احتضنت قبل أيام قليلة مؤتمر الأخوة الإنسانية، الذي جمع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وبابا الفاتيكان فرانسيس، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، وتمخض عن هذا اللقاء الكبير  "وثيقة الأخوة الإنسانية" التاريخية، ويمثل هذا الحدث تحولا كبيرا في حوارات الأديان ، ويضع على عاتقنا بذل المزيد من الجهد لمواصلة هذه الرحلة الإنسانية العظيمة، فالطموح لا يزال كبيرا، والآفاق لا تزال واسعة؛ لمنح الإنسانية مزيدا من الآمال في الإعلاء من شأن الإنسان، والعمل على سِلْم العائلة الإنسانية الكونية، لذلك فكما كان الملتقى الخامس مستلهما من روح زايد في عام زايد، فإن ملتقانا السادس مستلهم كذلك من نفس الروح في صورة أخرى من صورها البهية وهي روح التسامح التي أسس عليها المغفور له زايد هذه الأرض الطيبة.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية