بن بيه: «صندوق زايد للتعايش» يعزز ثقافة السلم وقيم التسامح

تاريخ الخبر: 10 فبراير 2019

ثمن معالي العلامة المجدد الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق «صندوق زايد العالمي للتعايش»، واعتبرها مبادرة رائدة، تستجيب لحاجة حقيقية في حقل تعزيز ثقافة السلم وإرساء قيم التسامح، ولا تستغرب من سموه، لأن الشيء من معدنه لا يستنكر ولا يستغرب.


وتابع معاليه: «اعتدنا على مبادرات سباقة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في كل الميادين التي تنفع الناس، ولاسيما في مجال الجبهة الفكرية في التصدي للتطرف والأفكار الهدامة، وهو مجال يحتاج إلى تضافر الجهود بين كافة أطياف النخبة، ونأمل أن يفتح الصندوق الجديد آفاقاً جديدة، ففي حين تتنافس جهات كثيرة في العالم على الإنفاق في خلق الفوضى، تضرب الإمارات المثال وتقدم النموذج في تمويل السّلام والبذل في سبيل التسامح والاستقرار».


وقال معاليه: «ليس هناك دين كالإسلام يأمر أتباعه بالتضحية الإيجابية دفاعاً عن دور عبادة مختلف الأديان، قال تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض، لهدمت صوامع، وبيع، وصلوات، ومساجد يذكر فيها اسم الله)، فالدين الإسلامي دين عطاء وتسامح لا دين هدم وسفك دماء». وقال معاليه: «نحن في منتدى تعزيز السلم باعتبارنا عاملين في مجال السلام، فإن هذا القرار أمر يبهجنا ويشجعنا، وهو يعد من المحفزات للمجال الذي نعمل فيه، ويشكّل إنفاقاً في الخير والسلام ترشّحه الفضيلة وترجحه روح العصر، إنفاقاً يسع الجميع من محبي السلام والتسامح من أبناء المجتمعات الثلاثة: مجتمع «يا أيها الذين آمنوا، ـ ويا أهل الكتاب، ـ ويا أيها الناس». ومن يفعل الخير يجني ثمار الخير». 


وأضاف معاليه، إن المبادرة الرائعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخصيص بيتٍ للعائلة الإبراهيمية، سيكون لها ما بعدها، ونتائجها ستظهر في المستقبل، ونحن نثمن هذه المبادرة، وهي من الخطوات التي تساعد على السلام وتساعد على الاستقرار.


كما أكد معاليه، أن مركز الموطأ تنفيذاً لخطته لعام التسامح، أطلق برنامجاً جديداً لتدريس مادة التسامح لطلبة برنامج إعداد العلماء الإماراتيين، ومن المقرر أن تكون المحاضرات أسبوعيةً طيلة عام التسامح، يُقدم من خلالها مفهوم التسامح مؤصلاً من النصوص الشرعية، مؤثثاً بالمضامين الفقهية، مربوطاً بسياقاته الحضارية وإجراءاته التنزيلية. 


وتهدف هذه الدروس التي يقدمها علماء وباحثون متخصصون، إلى ترسيخ الوعي والقناعة بالأسس الدينية والإنسانية للتسامح، ومركزية هذا المفهوم في الرؤية الإماراتية. 
وأضاف معالي الشيخ بن بيه، أن طلبة الموطأ يراد لهم أن يصبحوا قادة في هذا المجال، عملياً ونظرياً، تماشياً مع ريادة دولتنا الإمارات في كل المجالات، وخاصة ريادتها في تقديم التسامح وقيم الخير للإنسانية.

إبراهيم سليم (أبوظبي)


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية