مجلس الإفتاء خطوة إماراتية جديدة على طريق تعزيز السلم العالمي

تاريخ الخبر

04 يوليو 2018

خطوة جديدة؛ تخطوها دولة الإمارات العربية المتحدة، على طريق تعزيز السلم العالمي، ونشر قيم التسامح وترسيخ ثقافة التعايش الإنساني السعيد؛ من خلال إعلان تشكيل "مجلس الإفتاء الإماراتي الشرعي"، برئاسة معالي الشيخ عبدالله ابن بيه، وعضوية الشيخ عمر الدرعي، والشيخ أحمد عبد العزيز الحداد، والشيخ سالم محمد الدوبي، وشما يوسف الظاهري، وإبراهيم عبيد آل علي، وعبدالله محمد أحمد الأنصاري، وأحمد محمد الشحي، وحمزة يوسف، وأماني برهان الدين لوبيس.

وتوجه معالي الشيخ عبدالله بن بيّه رئيس "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"؛ بخالص شكره وعميق امتنانه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي، وأخوانهم حكام الإمارات؛ على إنشاء مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

وأعرب معالي الشيخ ابن بيه عن أمله في أن يسهم المجلس في تحقيق رؤية دولة الإمارات، التي تقوم على قيم الوسطية والتسامح ونشر السلام في العالم. مؤكداً أن هذه القيم أصيلة في المجتمع الإماراتي؛ منذ نشأة الدولة على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه من مؤسسي دولة الإمارات العربية المتحدة. مشيداً بهذه الخطوة التي تنم عن وعي حكومة دولة الإمارات؛ لأهمية الفتوى ودورها بالنسبة للفرد والمجتمع والعالم أجمع.

وأوضح الشيخ ابن بيه أن مهام المجلس والصلاحيات المسندة إليه تهدف إلى ضبط فوضى الفتوى، وخلق نموذج لتفاعل الفتوى مع الواقع، وإنشاء جيل من المفتين الراسخين في دينهم وثوابته، الواعين بعصرهم ومتغيراته؛ لتقديم نموذجاً يحتذى به في العالم الإسلامي. سائلاً الله القدير أن يوفق المجلس للقيام بمهامه المسندة إليه بما فيه مصلحة وخير البلاد والعباد.

وكان مجلس الوزراء قد اعتمد قرارا بتشكيل مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، وذلك بهدف التنسيق لضبط الفتوى الشرعية وتوحيد مرجعيتها وتنظيم شؤونها وآليات إصدارها في الدولة.

ويعتبر "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي" المرجع الرسمي للإفتاء في الدولة من خلال توحيد الجهود والرؤى والأهداف لتنظيم عمل الجهات الحكومية والمؤسسات والأفراد الخاصة بشؤون الفتوى الشرعية.

ويختص المجلس بإصدار الفتاوى العامة الشرعية في الدولة وذلك في المسائل والموضوعات المختلفة، أو بناءً على طلب من الجهات الحكومية الرسمية أو المؤسسات أو الأشخاص، والترخيص بممارسة الإفتاء الشرعي في الدولة وتأهيل المفتين وتدريبيهم وتنمية مهاراتهم، إضافة إلى إصدار الدراسات والأبحاث الشرعية ذات الصلة بمختلف مجالات التنمية، والإشراف على مركز الفتوى في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فيما يخص الفتاوى الشرعية الصادرة عنه. كما سيعمل المجلس في الفترة المقبلة على الإشراف على الفتاوى الشرعية الصادرة عن الجهات المعنية بعد التنسيق معها، وتمثيل الدولة في جميع المؤتمرات والندوات والمجامع الفقهية الدولية المتعلقة بشؤون الفتوى الشرعية، وغيرها من الاختصاصات ذات العلاقة.

من جهته قال عضو المجلس الشيخ عمر الدرعي إن هذا القرار خطوة مباركة ورائدة، تعزز تجربة دولة الإمارات الكبيرة والمتراكمة في مجال الإفتاء الشرعي، وسيكون لهذا القرار أثر طيب في خدمة الوطن والمجتمع الإماراتي وشعوب المنطقة كافة.

وبارك الدرعي لدولة الإمارات وشعبها هذا المشروع الكبير، كما بارك لأعضاء المجلس ثقة القيادة الحكيمة. مؤكداً أن الجميع سيسعى ويبذل جهده بإذن الله تعالى في إطار ترسيخ سماحة الدين الاسلامي، وتعزيز السلم العالمي والفكر المعتدل. ولسوف يكون المجلس منارة خير؛ ضمن الجهود المبذولة والمشهودة لهذه الدولة المباركة في كافة المجالات الدينية والتنموية والحضارية.

إلى ذلك قال عضو المجلس الشيخ عبد العزيز الحداد: تطلع الجميع لتشكيل مجلس الإفتاء منذ أن صدر قرار إنشائه قبل نحو عام ونصف؛ لحاجة الناس لهذه المجلس المهم في حياتهم الدينية والدنيوية؛ ولما يوجد من لغط في أمور الدين من قِبل من يتصدر لهذه المهمة، التي هي مهمة الرسل عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام؛ بل هي المهمة التي تولى الله بيانها في أكثر من آية، مثل قوله تعالى: "يستفتونك قل الله يفتيكم".

وتابع الحداد: "وقد نص الفقهاء واتفقوا على أن الفتوى من مهام ولي الأمر، يسندها لمن يرى فيه الكفاية والقدرة على مهامها ودقائق نوازلها، وقد كان ولاة أمرنا (حفظهم الله) أولوها عنايتهم قديما وحديثا؛ من خلال المؤسسات المختلفة في الدولة، المتمثلة بدوائر الإفتاء في الإمارات، فقامت بما يلزم لسد الحاجة الآنية بمختلف الوسائل، وأفاد الناس منها كثيرا، ولكن دون رابط واحد، كما سيكون في هذا التشكيل، الذي هو تفعيل لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم ٣١/٢٠١٧، وهو في الحقيقة تكليف عظيم ومسؤولية كبرى على هذه اللجنة التي عرفت بفقهها الوسطي المنفتح المتنور، وهي مسؤولية كبيرة أمام الله تعالى وأمام القيادة السياسية الموافقة وأمام المسلمين الذين يلقون بمهامهم الدينية والدنيوية على رقابهم، فنسأل الله تعالى لها العون والتسديد والتوفيق". 

وأضاف الشيخ الحداد أن الجميع يشكر ويثني ويقدر القيادة السياسية الرشيدة ممثلة برئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والحكام أجمعين رعاهم الله؛ على هذا القرار الموفق الخادم للأمة في أهم أمورها، وما شكرُ الجميع بكافٍ لولاة أمرنا، إلا أن الدعاء والوفاء والمحبة والولاء قد يفي ببعض ذلك، فكل ذلك مبذول منا المعنيين بهذا المجلس المهم، ومن كافة أفراد الشعب والمقيمين على ثرى هذا البلد الكريم؛ بل من كل مستفيد من هؤلاء العلماء الذين بذلوا الكثير وسيبذلون الأكثر إن شاء الله تعالى خدمة لدينهم وامتهم ووطنهم.

وأشار الحداد إلى أن فوضى الفتاوى أثرت سلبا على المجتمعات، ولطالما عقدت المؤتمرات والندوات وصدرت توجيهات وقرارات للحد منها. ويجب أن تختفي هذه الفوضى من ساحتنا على الأقل، وعلى الناس أن يركنوا إلى هذا المجلس، الذي ترعاه سياسة راشدة ويحميه نظام مسدد، ولا يعولوا على بُنيّات الطرق التي أضلت كثيرا وضلت عن سواء السبيل. والله نسأل أن يجزي ويثيب ويبارك بولاة أمرنا ما جزى الولاة الصالحين الهادين المهتدين.

بدوره توجه عضو المجلس أحمد الشحي بالشكر الجزيل إلى القيادة الحكيمة على جهودها المباركة والمتجددة في رعاية الوطن وأبنائه والمقيمين على أرضه في شتى المجالات، ومنها المجال الديني، بترسيخ الخطاب الوسطي المعتدل، ونشر قيم السماحة والرحمة، وضبط الفتوى وتنظيم شؤونها، والذي تجلى في تشكيل "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"، والذي شرفت بأن أكون عضوا فيه. وأسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظن قيادتنا الحكيمة بنا. ولا شك بأن تشكيل هذا المجلس ينبع من رؤية سديدة للقيادة الحكيمة لضبط أمور الفتوى في المجتمع، بما يحقق المصالح العامة ويحفظ المقاصد الكبرى، وفق آليات سديدة وأهداف نبيلة، سائلين الله تعالى أن يبارك في قيادتنا الحكيمة، ويبقيها ذخرا وفخرا للوطن والإنسانية جمعاء.

كذلك توجه عضو المجلس عبدالله محمد أحمد الأنصاري بالشكر إلى أصحاب السمو الحكام على الثقة التي أولوها لأعضاء مجلس الامارات للإفتاء باختيارنا فيها. كما شكر مجلس الوزراء الموقر اعتمادهم تشكيل هذا المجلس. معتبراً أن المجلس مبتكر في شكله وغايته؛ إذ هو فريد بشكله على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وفريد بغايته؛ إذ يجمع بين تنسيق الفتوى وتوحيد مرجعيتها، وبين تنظيم آلية إصدارها إداريا، على مستوى المؤسسات والأفراد. وما المجلس إلا لبنة بارزة في بناء الفكر الاسلامي الرشيد على مستوى العالم؛ إذ سيظهر ذلك جليا من خلال تمثيل دولة الامارات العربية المتحدة في جميع المؤتمرات والندوات والمجامع الفقهية الدولية المتخصصة. وإنه ليشرفني أن أكون عضوا في هذا المجلس ضمن فريق عمل متجانس مع زملاء كبار في مكانتهم تحت لواء صاحب الفضيلة العلامة المفضال الشيخ عبدالله بن بيه حفظه الله في عمره وولده وأيده في علمه وعمله. كما لا أنسى جهود المركز الرسمي للفتوى التابع للهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف رئيسا وعلماء ومفتين وإداريين على آثارهم المرسومة على الناس في أفكارهم واعتقاداتهم، وفي عباداتهم ومعاملاتهم، وفي أخلاقهم وسلوكياتهم، فأجر من دعا إلى الله عظيم.

من ناحيته توجه عضو المجلس إبراهيم عبيد آل علي بالشكر والامتنان الى القيادة الرشيدة على انشاء مجلس الامارات للإفتاء الشرعي، وعلى تعيينه عضوا في هذا المجلس المبارك، سائلا المولا عز وجل أن يعينه واخوانه أعضاء المجلس

على القيام بالمهام الموكلة للمجلس بما يحقق أهدافه السامية التي أنشئ من اجلها. وعبر عن سروره ان يكون فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن بيه رئيسا لهذا المجلس؛ لما له من باع طويل في العلوم الشرعية وأصول الفقه الإسلامي؛ ولما يتميز به فضيلته من اتباع منهج الوسطية السمحاء التي نحن في حاجة اليها اليوم أكثر مما مضي؛ لضبط الفتوى الشرعية في ظل ظهور المناهج المتطرفة في عالمنا الإسلامي في مسائل الفتوى الشرعية. ولا شك أن إنشاء هذا المجلس يعد خطوة عظيمة في مسار توحيد الفتوى الشرعية على مستوى دولة الامارات العربة المتحدة؛ بما يتماشى مع تطلعات وسياسات حكومتنا الرشيدة، ويحقق رؤية ودراية واضحة؛ لرأي الدين الإسلامي السمح؛ في ما يطرح من مسائل عامة وملحة، تحتاج الى معرفة الراي الشرعي فيها.

إلى ذلك قال عضو المجلس سالم محمد الدوبي إن نشر ثقافة الفتوى المنضبطة تعاظمت ضرورته في عصر صارت فيه المعلومة في متناول الجميع، فوجب تمييز الطيب من الخبيث والغث من السمين، إذ إن ضبط الفتوى من أعظم مفاتيح الخير والإصلاح والاستقرار والأمن والأمان، فالفتوى الجماعية تعاون علمي راق، وهي أمان من الفتاوى الشاذة والآراء المنحرفة، ومن هنا أدركت قيادتنا الرشيدة ضرورة ضبط الفتوى من خلال مرجعية علمية موحدة، تضم نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين في بيان الأحكام الشرعية.

كما توجهت عضو المجلس شما يوسف الظاهري بالشكر إلى رئاسة مجلس الوزراء "على ثقتهم في أن أكون عضواً في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ونتطلع ليكون المجلس عالمي، يخدم الدين والوطن، ويكون المرجعية الدينية الأولى؛ لضبط الفتوى ممن يحاولون زعزعة الأمن والسلم بفاتاواهم المضللة والمنحرفة. ونسأل الله تعالى التوفيق للجميع".



من ناحية اخرى قال الشيخ حمزة يوسف عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إن صدور قرار تأسيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يعد مبادرة فريدة، قامت بها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن العالم الإسلامي اليوم؛ بحاجة ماسة إلى مثل هذه المجالس؛ لتوحيد الكلمة وضبط الفتوى انضباطاً يستند في أصوله إلى نصوص شرعية محكمة، ويحقق مقصد الأمن والاستقرار، ويتطلع إلى مواكبة قضايا الواقع المعاصر ومستجداته، ويسهم في تعزيز ثقافة السلم والتعايش السعيد. كما أن مهمة الإفتاء وتنزيل الأحكام على واقع الناس مهمة صعبة، تتطلب جهود ذوي المعرفة الرصينة والخبرة الكبيرة؛ للاستجابة إلى كل القضايا التي تواجه المجتمع؛ سواء في حياتهم الفردية أو الجماعية؛ لذا فإن تعيين أستاذي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه رئيساً لهذا المجلس، كفيل بأن يحقق هذا المقصد النبيل، لكون الشيخ عالماً بارزاً وشخصية فذة وخبيراً في قضايا الفتوى وتنزيل الأحكام على الواقع، وهو أفضل من يمكن أن يقوم بهذه المهمة اليوم، وقد طلب مني الشيخ شخصياً الانضمام إلى المجلس، فوافقت على ذلك من دون تردد؛ لمعرفتي ما لهذا المجلس من أهمية في واقعنا المعاصر، وما يمكن أن يعود به من الخير والنفع على المجتمع أفراداً وجماعات.



إلى ذلك أشادت الدكتورة أماني برهان الدين لوبيس عضو المجلس الإماراتي للإفتاء الشرعي بقرار القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، القاضي بتأسيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الذي يعد بادرة طيبة وخطوة مباركة تهدف إلى توحيد الرؤى والمرجعيات، وضبط الفتوى وتنزيلها على واقع الناس؛ بما يتوافق مع أعرافهم ومقتضيات بلدهم وزمانهم؛ إذ إن لكل بلد مقتضياته كما أن لكل زمان مقتضياته. وإنه لجدير بهذا المجلس أن يستجيب لكل القضايا التي تواجه المجتمع في جميع مجالات الحياة، وأن يسهم في تعزيز ثقافة السلم والأمن والاستقرار، ويحقق الحياة السعيدة للأفراد والمجتمع.

كما نوهت لوبيس بتعيين فضيلة العلامة المجدد الشيخ عبد الله بن بيه رئيساً لهذا المجلس، وهو يعتبر شخصية فذة في العالم الإسلامي اليوم؛ لما له من الخبرة في مجال الإفتاء والتعامل مع مستجدات الواقع، كما أنني أشكره شخصياً على اختياري عضواً في هذا المجلس، راجية من الله تعالى أن يوفقني للقيام بهذه المهمة وأن أكون عند حسن الظن في الأداء.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية