الشيخ ابن بيه بمئوية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

تاريخ الخبر

08 مايو 2018

يشارك "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" الإماراتيين والعرب والمسلمين في الاحتفاء بذكرى مئوية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ باعتبارها مناسبة ملهمة للفضائل ومحاسن الأعمال ومكارم الأخلاق، التي كان عليها زايد الخير. وهي في الوقت عينه مناسبة للاعتبار بشخصية زايد القائد والإنسان الرائد في مختلف المجالات الإنسانية.  

وقال معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" إن الحديث عن سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمة الله عليه)، ليس للذكرى فقط؛ وإن كانت الذكرى تليق به، وإنما الحديث عن شخصية المغفور له بإذن الله، هو حديث للاعتبار بقائد من قواد الأمة الإسلامية ورائد من روادها في القرن الماضي والقرن الحالي. ما يعني أن الحديث عن زايد ليس حديثاً عن الماضي؛ لأنه صنع المستقبل، فتذكير الأجيال بهذا التاريخ قد يكون سنة من السنن المستحسنة. وقد تكون متعينة؛ لربط الشباب بتاريخ القيم والمفاهيم الرفيعة؛ حتى ترتفع هممهم وتتعلق بالقيم الكبرى التي كان عليها أسلافهم.. وكان عليها هذا القائد الفذ والرائد العظيم في تلك الفترة الماضية من الزمان.

وأضاف الشيخ ابن بيه أن الحديث عن زايد هي ذكرى تتجدد ومنهج يتجسد. فالذكرى تتجدد كل عام؛ لتُجدد في قلوب الناس جملة من القيم، تُذكِر بالمنهج الذي كان عليه، إذ كل إنسان هو بالحقيقة عبارة عن منهج أو سيرة، كما يقول الشاعر:

وإنما المرء حديث بعده *** فكن حديثاً لمن وعى.

ووأكد معاليه أن الحديث عن الشيخ زايد  هو حديث حسن، ومنهج أحسن، ولسوف يظل منهج الشيخ زايد يتجسد يوماً بعد يوم على يد أبنائه وأحفاده، وعلى يد المهتمين بالشأن الإنساني والإسلامي والعربي. موضحاً أنه اطلع على بعض مفرادات منهج الشيخ زايد؛ رغم معرفته القصيرة به، إلا أنها كانت كافية لتلمس الفضائل والخصال الحميدة للشيخ زايد. ومن جملتها:  السماحة والسلام، الشجاعة والشهامة، السخاء والبذل، الأصالة والانفتاح في نفس الوقت.. وغيرها كثير. ملاحظاً أنه سيتوقف عند خصلتي السماحة والسلام.

وأضاف الشيخ ابن بيه فمن عرف زايد يعرف أنه كان سمحاً، أي لم يكن محباً للجدل والخصومة ولا الاحتراب أو السباب، التي كانت شائعة ومازالت مع الأسف، ولكن زايد لم يكن يريدها .. فكانت تلك السماحة تجذب القلوب إليه وتقرب آرائه إلى الآخرين، وبخاصة في القمم العربية. أما السلام فتلك ميزة لا يحوزها سوى الشجعان والشيخ زايد كان شجاعا، ويمضي على خطاه الخلف الرشيد، متجسداً بمسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، وعبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتخطيط الدولي.

ولاحظ الشيخ ابن بيه أن السماحة تعني عقد ملتقيات للسلام في هذا البلد الطيب. فالناس يعقدون مؤتمرات عن الحروب، ولكن بفضل هذا التراث من السماحة والسلام الذي تركه الشيخ زايد في هذه الأرض الطيبة، والذي يمضي بهديه الخلف.. بفضل ذلك تمكن علماء ومفكرو الأمة أن يعقدوا مؤتمرات من أجل السلام، متمثلة بملتقيات "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، التي تحتضنها أبوظبي منذ انطلاقتها عام 2014 .


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية