منتدى تعزيز السلم يؤصل مشروعية الدولة الوطنية في الخطاب الإسلامي

تاريخ الخبر

18 ديسمبر 2016

برعاية معالي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، تنطلق فعاليات الملتقى السنوي الثالث ل"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، غداً (الأحد - 18 ديسمبر الجاري) في فندق "جميرا – أبراج الاتحاد" في أبوظبي، تحت عنوان "الدولة الوطنية في المجتمعات المسلمة"؛ بمشاركة ما يزيد عن أربعمائة شخصية، بينهم وزراء وعلماء ومفكرين وباحثين من مختلف بلدان العالم.

    وقال معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، إن العالم اليوم  يواجه الكثير من الفتن والحروب والاضطرابات، الناجمة عن غياب الفهم الصحيح؛ لرسالة الإسلام السمحة، دين الرحمة  والأمن والسلام والوئام. وهو ما يعمل على تصحيحه منتدى تعزيز السلم منذ انطلاقته في مارس 2014. ويتواصل تأصيل ثقافة السلم وتصحيح المفاهيم بالخطاب الإسلامي في ملتقى المنتدى الثالث، حيث يجري بحث موضوع "مشروعية الدولة الوطنية"؛ باعتبارها شكلا من أشكال الحكم، تحكمه قواعد المصالح والمفاسد والترجيحات والموازنات. وهي علاقة تعاقدية لا تفقد مشروعيتها بمجرد الأخطاء؛ ولا تعفي إخفاقاتها من واجب الحوار البناء والنصح الحكيم بين المتعاقدين. موضحاً أن التغييرات الجذرية التي طرأت على المجتمعات المسلمة في أنظمتها السياسية والقانونية، وفي أنساقها الثقافية والفكرية والتربوية  بعد مرحلة الاستعمار، وطبيعة العلاقة بين الدولة القطرية والنظام  السياسي الدولي..  وأثر كل ذلك  على الأحكام الشرعية ذات الصلة بنظام الحكم ومؤسساته وممارسة السلطة والتنظيمات السياسية... لم يصدر فيها حتى الآن من حيث التنظير الفقهي ما يمكن اعتباره اجتهادا حاسما ولا رأيا حازما حاكما. وأن ما صدر من دراسات وأبحاث في الموضوع، هو إما تأصيل لصور تاريخية للدولة ومؤسساتها ووظائفها في التراث الإسلامي، أو تصورات نظرية لدولة منشودة  في معزل عن الواقع المعاصر للمجتمعات المسلمة، أو معالجة لظواهر جزئية مرتبطة بالدولة القطرية لم تقصد النفاذ  إلى لب الإشكال.

محاور الملتقى

    يتركز البحث والتأصيل العلمي في الملتقى الثالث على ستة محاور:

المحور الأول: يتناول موضوع "الدولة في الفكر والتجربة التاريخية للأمة قديما وحديثا". وينقسم البحث على عنوانين: "تجربة الدولة في الفكر والتجربة التاريخية للأمة إلى نهاية السلطنة العثمانية"، و"من دولة الخلافة إلى الدولة القطرية".

    في المحور الثاني، يتركز البحث على موضوع "الأسس الشرعية للدولة"، حيث يجري استقراء ما دار حول النصوص الشرعية في قضايا الدولة والحكم من استنباطات وفهوم بدءا من عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. وملاحظة أثر السياقات التاريخية على من سبقوه إلى الكتابة في "السياسة الشرعية". ويتمحور البحث على موضوعين:

أ- الدولة في النصوص الشرعية واجتهادات الفقهاء.

ب- المصلحة وتدبير الدولة في الفقه السياسي الإسلامي.    أما المحور الثالث، فعنوانه "توظيف المفاهيم الشرعية للدولة- من التقويض إلى البناء". ويتضمن الموضوعات التالية:

أ- نظام الخلافة: بين المقصد والوسيلة.

ب- إسلامية الدولة وتطبيق الشريعة.

ج- الولاء بين الدين والوطن والأمة.

   في حين يبحث المحور الرابع، مسألة "الدولة القطرية في الواقع الراهن". ويتضمن العناوين التالية: "مفهوم الدولة القطرية"، و"خصائص الدولة القطرية في العصر الحديث، و"آفاق الدولة القطرية في سياق العولمة".

أسطورة العنف

    يتناول المحور الخامس موضوع "التطرف الديني والسلم الأهلي والعالمي". فيبحث مسالة العنف المنسوب إلى الدين بصفة عامة وإلى الإسلام على وجه الخصوص، وبيان الدوافع الثقافية والاجتماعية والنفسية التي تتجاهلها في العادة وسائل الإعلام. كما يبحث المنطلقات الثقافية؛ لسعي جماعات مسلحة باسم الإسلام إلى إقامة "دولة إسلامية" أو "دولة الخلافة"، فتبيح باسم "الجهاد" كل أشكال العنف المحرم دينيا وإنسانيا. ويتركز البحث على العناوين التالية:

أ- أسطورة العنف الديني

ب- أطروحة الدولة الدينية وتسويغ العنف

ج- المسلمون في عالم اليوم: مشكلات التواصل والتعايش

      أما المحور السادس والأخير، فيستكمل بحث موضوع علاقة الأقليات الدينية بالدولة القطرية، الذي بدأ منذ "إعلان مراكش للأقليات الدينية".

جلسات الملتقى

   يتحدث في الجلسة الافتتاحیة معالي  الشیخ عبدﷲ بن زاید آل نھیان، وزیر الخارجیة والتعاون الدولي، ومعالي الدكتور محمد مطر الكعبي، أمین عام منتدى تعزیز السلم، رئیس اللجنة التحضیریة للملتقى، ومعالي الشیخ عبدﷲ بن بیه، رئیس منتدى تعزیز السلم، ومعالي محمد عبد الكریم العیسى، أمین عام رابطة العالم الإسلامي، ومعالي الدكتور أحمد التوفیق، وزیر الأوقاف والشؤون الإسلامیة بالمملكة المغربیة، ومعالي الدكتور محمد مختار جمعة، وزیر الأوقاف والشؤون الإسلامیة بجمھوریة مصر العربیة، ومعالي یوسف سردار، وزیر الشؤون الدینیة بجمھوریة باكستان.

  تعقد الجلسة الأولى تحت عنوان  "الدولة في الفكر والتجربة التاریخیة الإسلامیة"، في الساعة 12 من ظھر یوم الأحد، 18 دیسمبر، ویترأسھا د. علي بن راشد النعیمي، أمین عام مجلس حكماء المسلمین، ویشارك فیھا كل من سماحة الدكتور شوقي علام، مفتي الدیار المصریة، وأ. د. رضوان السید، عضو مجلس أمناء منتدى تعزیز السلم، ود. إسلمو ولد سید المصطف مستشار في رئاسة الوزراء بموریتانیا، ود. زید بوشعرا، أستاذ المقاصد وأصول الفقه في جامعة ابن طفیل - المغرب. 

أما الجلسة الثانیة فتعقد الرابعة عصراً؛ برئاسة د. عزیزة الھبري، المفوض بلجنة الولایات المتحدة الأمریكیة للحریات الدینیة الدولیة. وتبحث موضوع "إسلامیة الدولة"، بمشاركة د. عبدالمجید الصغیر، أستاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس ومؤسسة دار الحدیث الحسنیة - المغرب، ود. عبدالناصر أبو البصل، رئیس الجامعة الإسلامیة العالمیة - الأردن، وأ. د. أحمد الخملیشي مدیر مؤسسة دار الحدیث الحسنیة في الرباط، وعلي الأمین عضو مجلس حكماء المسلمین من لبنان، ود. ھاني عبدالشكور الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزیز - السعودية.

   تعقد الجلسة الثالثة في الساعة 5:45 مساءً؛ برئاسة د. عطاء ﷲ مھاجراني عضو مجلس أمناء منتدى تعزیز السلم. وتبحث موضوع  "الدولة الوطنیة - المفھوم والسیاق". ویشارك فیھا كل من د. نبیل فازیو أستاذ في جامعة محمد الخامس - الرباط، ود. أماني لوبیس عضو مجلس أمناء منتدى تعزیز السلم، نائبة رئیس مجلس علماء أندونیسیا، وأ. د. عبدالإله بلقزیز، أستاذ الفلسفة في جامعة الحسن الثاني - المغرب، وعبدﷲ الغذامي، أستاذ النقد والنظریة في جامعة الملك سعود - السعودية. 



وتتناول الجلسة الرابعة قضیة "الدولة الوطنیة وتعزیز السلم"، وھي برئاسة د. یوسف الحسن، الدیبلوماسي الإماراتي، وتقام في الساعة 7 مساءً، بمشاركة د. عبدﷲ السید ولد أباه، عضو مجلس أمناء منتدى تعزیز السلم، وأستاذ الفلسفة بجامعة نواكشوط في موریتانیا، ود. عبدالسلام الطویل، رئیس تحریر مجلة  "الإحیاء" الصادرة عن الرابطة المحمدیة للعلماء في المغرب، ود.عبدﷲ الجدیع، المستشار الشرعي لمسجد مدینة لیدز الكبیر في بریطانیا. 

فعاليات اليوم الثاني

تعقد الجلسة الأولى من فعاليات الیوم الثاني، في الساعة 9 من صباح یوم الإثنین، 19 دیسمبر، برئاسة عضو الأمانة العامة في مجلس حكماء المسلمين الكاتب یاسر حارب. ويتحدث فيها كل من الدكتور حمزة یوسف، نائب رئیس منتدى تعزیز السلم، رئیس كلیة الزیتونة في كالیفورنیا بالولایات المتحدة، ود. أحمد الشقیري، الناشط الإعلامي السعودي، ود. جیمس زغبي، مدیر المعھد العربي الأمریكي. في حين تبدأ الجلسة الثانية في الساعة 10:45 صباحاً؛ بإدارة الإعلامیة نوفر رمول من تلفزیون دبي، وهي جلسة مخصصة لمناقشة "تجربة دولة الإمارات العربیة المتحدة في تعزیز السلم". وتتحدث فيها معالي الشیخة لبنى بنت خالد القاسمي وزیرة الدولة للتسامح، ومعالي عھود بنت خلفان الرومي وزیرة الدولة للسعادة، ومعالي الدكتور محمد مطر الكعبي، أمین عام منتدى تعزیز السلم، ود. شاھد مالك، وزیر العدل البریطاني السابق. 



أما الجلسة الثالثة والأخيرة فتعقد في الساعة 12 ظھراً؛ برئاسة د. ولیام فندلي، من منظمة أدیان بلا حدود. وتتناول "إعلان مراكش لحقوق الأقلیات الدینیة في البلاد الإسلامیة"، حيث يتحدث فیھا كل من معالي د. أنور قرقاش، وزیر الدولة للشؤون الخارجیة، ومعالي د. أحمد التوفیق، وزیر الأوقاف والشؤون الإسلامیة بالمملكة المغربیة، ونیافة ثیودور إدغار ماكاریك، أسقف واشنطن السابق، والأكادیمي والباحث البریطاني ھشام ھیلر، وعضو مجلس حكماء المسلمین عبدالحكیم جاكسون.  



یذكر أن منتدى تعزیز السلم في المجتمعات المسلمة تأسس في العام 2014 بدولة الإمارات العربیة المتحدة، ویتخذ من العاصمة أبو ظبي مقراً له . ویدعو المنتدى من خلال صفوة من المفكرين والعلماء المتخصصین في العلوم الشرعیة إلى تعزیز وعي المجتمعات المسلمة حول العالم بقضایا السلم والتضامن والوفاق، وتصحیح المفاھیم التي خلفّتھا الأفكار الخاطئة والجماعات المتطرفة حول الإسلام وما رافقھا من عنف ودماء وانقسام، وتقدیم حلول شرعیة تدعم نشر ثقافة السلم والحوار باعتبارھا أفضل السبل للحفاظ على مصالح الأدیان والأوطان والناس.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية