معالي العلامة ابن بيه: الدولة الوطنية المعاصرة تستجيب لقواعد المصالح والمفاسد

تاريخ الخبر

17 ديسمبر 2016

برعاية معالي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، تنطلق فعاليات الملتقى السنوي الثالث ل"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، غداً الأحد (18 ديسمبر الجاري) في فندق "جميرا – أبراج الاتحاد" في أبوظبي، تحت عنوان "الدولة الوطنية في المجتمعات المسلمة"؛ بمشاركة ما يزيد عن أربعمائة شخصية من العلماء والمفكرين والباحثين العرب والمسلمين على مستوى العالم.

وقال معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، إن العالم اليوم  يواجه الكثير من الفتن والحروب والاضطرابات، الناجمة عن غياب الفهم الصحيح؛ لرسالة الإسلام السمحة، دين الرحمة  والأمن والسلام والوئام. وهو ما يعمل عليه ملتقى المنتدى الثالث، في إطار بحث موضوع "مشروعية الدولة الوطنية"؛ باعتبارها شكلا من أشكال الحكم، تحكمه قواعد المصالح والمفاسد والترجيحات والموازنات. وهي علاقة تعاقدية لا تفقد مشروعيتها بمجرد الأخطاء؛ ولا تعفي إخفاقاتها من واجب الحوار البناء والنصح الحكيم بين المتعاقدين.

وأضاف معالي الشيخ ابن بيه أن بحث موضوع "مشروعية الدولة القطرية" في الملتقى الثالث للمنتدى، هو بحكم الواجب الديني والأخلاقي على كل المستويات الإنسانية؛ لأن نزع المشروعية عن الدولة القطرية، هو المسوغ الذي يلتئم حوله الآلاف من أبناء الأمة الإسلامية وشبابها على الخصوص؛ ليلتحقوا بكيانات ليست لها شرعية دينية أو شعبية، وليصبحوا باسم "دولة الخلافة"، وقودا لحروب تجهز على ما تبقى من مظاهر العافية والاستقرار في المجتمعات المسلمة، وتهلك الحرث والنسل.

وأكد معالي الشيخ ابن بيه أن المنتدى تمكن منذ تأسيسه في مارس 2014، من تعزيز وعي المجتمعات المسلمة حول قضايا السلم والتضامن، وتصحيح الأفكار التي خلفها الفهم الخاطئ وغير المتخصص أو الواعي للتراث الإسلامي الكبير، إضافة إلى آثار التجربة المريرة التي رافقت ظهور المجموعات المتسترة برداء الإسلام.

   وتتوزع فعاليات الملتقى الثالث على ستة محاور، بحيث يبحث المحور الأول، قضية الدولة في الفكر والتجربة التاريخية الإسلامية. وذلك ضمن ثلاثة مواضيع هي: المصلحة وتدبير الدولة في الفقه السياسي الإسلامي، والدولة في الفكر والتجربة التاريخية للأمة، والدولة في النصوص الشرعية واجتهادات الفقهاء. ويعرض المحور الثاني لقضية إسلامية الدولة، من خلال الخلافة، والتشريع، والولاء. 

أما المحور الثالث فيتناول موضوع "الدولة الوطنية - المفهوم والسياق"، ويناقش مفهوم الدولة الوطنية، وخصائصها في العصر الحديث، وسيادة الدولة بشكل عام، والدولة الوطنية خاصة، في سياق العولمة. في حين يركز المحور الرابع للملتقى على الدولة الوطنية وتعزيز السلم، من خلال استعراض أطروحة الدولة الوطنية وتسويغ العنف، والدولة الوطنية واحتكار العنف.

ويعرض المحور الخامس تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز السلم، باعتبارها واقعاً حياً يعيش على ثراها عشرات الجنسيات بوئام وسلام، دون تمييز في الجنس واللون والدين. وسيتحدث نخبة من الوزراء والمسؤولين عن هذا الموضوع. ويبحث المحور السادس والأخير "إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية"، الذي أقر أواخر يناير 2016، انطلاقاً من قيم صحيفة المدينة النبوية الشريفة؛ لتكون بمثابة دستور لمجتمع متعدد الأعراق والأديان.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية