منتدى تعزيز السلم يبحث "مشروعية الدولة الوطنية" في الفكر الإسلامي

تاريخ الخبر

13 ديسمبر 2016

يلتقي نحو أربعمائة شخصية من علماء الأمة ومفكريها ونخبها المعنية بـتعزيز ثقافة السلام والوئام في إطار الملتقى الثالث ل"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، الذي يُعقد برعاية معالي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ورئاسة معالي الشيخ العلامة عبدالله بن بية في "فندق جميرا - أبراج الاتحاد" في أبوظبي؛ على مدى يومي الأحد والإثنين (18-19 ديسمبر 2016).

   ويتدارس العلماء والمفكرون والباحثون موضوع "مشروعية الدولة القطرية"، حيث يتركز البحث في الملتقى الثالث على تأصيل "مفهوم الدولة"؛ بوحي القرآن الكريم وهدي السنة النبوية الشريفة وفقه السلف. كما يرصد البحث التحولات التي طرأت على مفهوم الدولة في مختلف حقب التاريخ الإسلامي، وبخاصة في مرحلة ما بعد الاستعمار وقيام الدولة الوطنية. وذلك بغرض كشف زيف مقولات "أسطورة العنف الديني"، و"أطروحة الدولة الدينية" و"تسويغ العنف" في الخطاب الإسلامي، الذي يتدثر به البعض من الغلاة والمتشددين أو المتطرفين، ويلقى رواجاً في بعض وسائل الاعلام.

   وتتوزع الجهود على ستة محاور، حيث يبحث الأول موضوع: "الدولة في الفكر والتجربة التاريخية للأمة قديما وحديثا"؛ بغرض استقصاء التنوع في الأشكال والصيغ، ومدى تفاعلها في مراحل القوة والضعف، أو حالات الوحدة والتجزئة، أو التعايش والصراع. وكيف انعكس ذلك على الفكر الإسلامي بمختلف اتجاهاته وتياراته حتى اللحظة الراهنة. أما المحور الثاني، فيبحث موضوع "الأسس الشرعية للدولة"، أي استقراء ما دار حول النصوص الشرعية في قضايا الدولة والحكم من استنباطات ومفاهيم؛ بدءا من عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. ويهدف ذلك إلى الإضاءة على ما يحفل به التراث الفقهي الإسلامي من اجتهادات متنوعة، كانت جميعها تتوخى مقاصد الشريعة الخمس. بينما يبحث المحور الثالث مسألة "توظيف المفاهيم الشرعية للدولة - من التقويض إلى البناء". وهو ما دأب المنتدى عليه منذ انطلاقته في إطار "تصحيح المفاهيم"، حيث يتركز الجهد على كل أشكال سوء فهم المفاهيم الشرعية أو مصادرتها؛ جراء حصول خلل على أحد عناصر تكوينها؛ سواء أكان مدلولا  لغويا وشرعيا، أو مقاصد وعللا مولدة للأحكام، أو واقعا وبيئة هما مجال التنزيل. في حين يبحث المحور الرابع، موضوع "الدولة القطرية في الواقع الراهن". ويتضمن موضوعات "مفهوم الدولة القطرية" و"خصائص الدولة القطرية في العصر الحديث"، و"آفاق الدولة القطرية في سياق العولمة". أما المحور الخامس فيبحث مسألة "التطرف الديني والسلم الأهلي والعالمي". ويلقي الضوء على العنف المنسوب إلى الدين بصفة عامة وإلى الإسلام على وجه الخصوص، وبيان الدوافع الثقافية والاجتماعية والنفسية التي تتجاهلها وسائل الإعلام. ويتضمن هذا المحور الموضوعات التالية: "أسطورة العنف الديني"، وأطروحة الدولة الدينية وتسويغ العنف"، و"المسلمون في عالم اليوم - مشكلات التواصل والتعايش".

    أما المحور السادس والأخير، فيبحث موضوع "الدولة والأقليات والمواطنة". وهو استمرارا لطرح موضوع علاقة الأقليات الدينية بالدولة القطرية، الذي افتتح في مؤتمر "إعلان مراكش للأقليات الدينية" يناير الماضي ( 2016م)، حيث يجري في ندوة خاصة بحث السبل الكفيلة لتيسير نمط من العيش المشترك، يسمح للمسلمين بالإسهام في خدمة أوطانهم؛ باعتبارهم مواطنين كاملي المواطنة، مع ضمان حقهم في الاختلاف والتمايز الإيجابي حيثما يعيشون.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية