معالي العلامة ابن بية يرفع رسالة السلام للعالم على منصة الأمم المتحدة

تاريخ الخبر

09 أكتوبر 2015

دعا رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" معالي الشيخ عبدالله بن بيه قادة العالم؛ عبر منصة الأمم المتحدة، إلى إنقاذ سفينة البشرية وإطفاء الحريق، الذي اشتعل في البيت العالمي. مشدداً على ضرورة التعاون والتضامن لتتكامل الجهود، طبقا لمستويات ووظائف الجميع. كما طالب معاليه بتخصيص جزء من ميزانيات الحرب لدعم برامج تعزيز السلام في العالم. 

    وأشار معالي ابن بيه في كلمته التي في قمة القادة على مستوى العالم، التي عقدت تحت عنوان "مكافحة التطرف" بموازاة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ إلى وظيفة العلماء المسلمين، منوهاً بتضحياتهم الكثيرة في الماضي والحاضر، فلاحظ أن "مهمة العلماء هي تغيير العقليات وتصحيح المفاهيم، كما أن وظيفتهم إطفاء الحرائق في النفوس والقلوب"، مشبها الدين بالطاقة التي يمكن أن تنتج الرفاه والازدهار كما يمكن أن تجلب الخراب والدمار. داعياً إلى اعتبار الدين سبيلا للسلام لا عدوا للبشرية.

    وعرض معالي الشيخ ابن بية بعض المشاريع الفكرية والميدانية التي يسعى "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" للقيام بها في المستقبل القريب، مثل مؤتمر "حماية الأقليات في العالم الإسلامي"، الذي سيعقد في مراكش قبل نهاية العام الجاري؛ بتنظيم مشترك بين المنتدى ووزارة الأوقاف المغربية. هذا بالإضافة إلى الجهود، التي يبذلها القائمون بأعمال المنتدى؛ بالتعاون مع الزعماء الدينين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا لمناهضة الفكر المتطرف. وتعهد معاليه بأن القائمين بأعمال المنتدى "ماضون في هذا السبيل، ويمدون أيديهم لذوي النوايا الطيبة من الباحثين عن السلام من كل المذاهب والمشارب؛ سواء داخل البيت الإسلامي أو خارجه".

    وطالب معالي الشيخ بن بيه جميع الأطراف بوضع "استراتيجية ثقافية وفكرية تواجه خطر الحروب والعنف وجنون العصر". وختم كلمته بدعوة إيمانية عميقة إلى الأمل وعدم اليأس من إحلال السلام في العالم.

    والتقى معالي الشيخ عبد الله بن بيه في ختام زيارته إلى نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون؛ بحضور أمين عام منظمة "أديان من أجل السلام" الدكتور ويليام فندلي. وتناول اللقاء بحث الأوضاع في المناطق الملتهبة بالحروب والنزاعات الدينية والعرقية في العالم. واتفقا على ضرورة إيقاف الحروب المشتعلة، وأن السلام هو الطريق الكفيل بتحقيق العدالة، كما تم الاتفاق على التواصل والتعاون من أجل دعم السلام العالمي.

   وقد كان اللقاء فرصة لإطلاع الأمين العام على فلسفة "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" ومشاريعه الفكرية للتصدى لثقافة العنف والتزمت؛ من خلال تفكيك بنية الخطاب المتطرف والتأصيل لثقافة السلم في الإسلام. وكذلك شملت المحادثات اطلاع الأمين العام للأمم المتحدة على مبادرات المنتدى العملية في بؤر الصراع والبيئات التي تتعرض للعنف؛ من خلال التركيز على تدعيم قدرات القيادات الدينية في التصدي للخطاب المتطرف وقيادة مبادرات تعزيز السلم في مجتمعاتهم.

وكان معالي الشيخ بن بيه قد شارك باجتماع طارئ لمنظمة "أديان من أجل السلام"، التي يرأس مجلسها التوجيهي ومقرها بنيويورك، بحضور قادة دينيون من الكاثوليك والبروتستانت والبوذيين، ومستشار الأمم المتحدة لمكافحة حروب الإبادة العرقية آدم جنك، وممثلون عن مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات. وصدر عن الاجتماع بيان حول الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى؛ شدَّد على ضرورة حماية الأقلية المسلمة المضطهدة فيها، ووقف تيار العنف المتصاعد في هذه المنطقة.

يذكر أن "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" هو مبادرة أطلقها معالي الشيخ عبدالله بن بيّه عام 2014؛ لمحاولة رأب الصدع في البيت الإسلامي وتقريب وجهات النظر في أماكن الصراع والتوتر في العالم. وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة أبو ظبي المقر الدائم للمنتدى.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية