في إطار رعايته لصناعة "ثقافة السلم" وتعزيز قيم التسامح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان يبارك انطلاقة "الموطأ للنشر"

تاريخ الخبر

28 مايو 2015

بارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إنطلاقة دار "الموطأ للنشر"، التي جرى تأسيسها كخطوة جديدة في إطار مساعي تأصيل ثقافة التسامح والوئام بدل الحرب والخصام، وباعتبارها إحدى ثمار "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، الذي عقد ملتقاه السنوي الثاني برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بية، على مدى ثلاثة أيام بنهاية إبريل الماضي في أبو ظبي؛ برعاية كريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومشاركة ما يزيد عن 350 شخصية من المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين من مختلف أرجاء المعمورة.

   وتأتي زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى جناح دار "الموطأ للنشر" في اليوم الرابع من فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب "أبوظبي تقرأ" في إطار رعاية سموه السنية وحرصه الدؤوب على دعم صناعة "ثقافة السلم"، ورفدها بقيم جديدة تليق بسمو الإسلام ورِفعة أهله، وتحاكي رحمة الدين الحنيف؛ بغرض ترسيخ سنة التعارف القرآنية في النشأة والملعب، الإنسانية في الغاية والمذهب.    

   واعتبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن التصدي لمهمة تأصيل قيم السلم في الإسلام بهدي القرآن الكريم والبيان النبوي الشريف، هي بمثابة خطوة وازنة على الطريق الصحيح، ترمي إلى تصحيح المسار، الذي انغمس به الغلاة والمتطرفين من الصبيان المُضَلَّلين والجاهلين، أو المُضلِّلين من ذوي النفوس المريضة، المشحونين بالكراهية والأحقاد العمياء، الذين ارتدت أفعالهم البغيضة تحريفا وتشويهاً بسماحة الإسلام، وتلويثاً لسمعة المسلمين، هذا فضلاً عن الخراب والفساد الذي ألحقوه بالبلاد الإسلامية وغيرها من المجتمعات الإنسانية.

    وجال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على أقسام جناح دار "الموطأ للنشر" في المعرض، واطلع على الدفعة الأولى من العناوين التي أصدرتها الدار، التي تتألف من ثلاثة وعشرين عنواناً بالعربية والانجليزية، تتمحور جميعها على تصحيح المفاهيم وترشيد المصطلحات، وتنقيتها مما لحق بها من مغالطات وتحريف، يقوم بمجمله على البتر الجزئي من سياقات التنزيل أو الوضع، ما أدى إلى إساءة فهمها وتحريف مقاصدها الشرعية وتشويه تأويلها، ومن ثم جرى تسخيرها لتبرير العنف والإرهاب وارتكاب كل أشكال الإجرام والفساد في الأرض، مما يأباه الدين وتحرمه الشريعة الإسلامية السمحاء، وترفضه الفطرة السليمة والأعراف والنواميس الإنسانية. وتصفح سموه الإصدارات، مثمناً عالياً أهمية موضوعاتها في "إعلان الحرب على الحرب لتكون النتيجة سلماً على سلم"، بعد تقويض خيمة الإرهاب، وتعطيل حجج وذرائع الإرهابيين.

    كما اطلع سمو الشيخ عبدالله بن زايد على المكتبة الالكترونية في دار "الموطأ للنشر"، التي تضم تسجيلات صوتية، تتناول موضوعات شتى، وتتمحور بمجملها على تأصيل ثقافة السلم في الإسلام، بصوت معالي الشيخ عبدالله بن بية (بالعربية)، والشيخ حمزة يوسف هانسن (بالانجليزية)، منها "إعجاز القرآن"، و"فلسفة السلم في الإسلام" و"الرد على مزاعم الإرهابيين" و"تفنيد الإرهاب"، و"سياق النص في فقه الشريعة"، وغيرها من موضوعات السلم في الإسلام.

      كذلك استمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى شرح مفصل من قبل ادارة "الموطأ للنشر" حول "التطبيقات الالكترونية"، التي تعرض محتويات الدار من خلال برامج ذكية، تتيح للراغبين من الباحثين والدارسين والمهتمين بمتابعة إصداراتها على الشبكة العنكبوتية فور صدورها بيسر وبساطة متناهية خالية من أي عقبات أو تعقيدات.

     وفي الختام أثنى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على الجهود المبذولة، وبارك جهود العاملين في الدار، متمنيا لهم التوفيق والنجاح والمزيد من العزيمة والإصرار على التطور المستمر والازدهار الدائم، "لأننا جميعاً شركاء ومعنيين بنجاح هذه المهمة الأخلاقية والدينية بمضامينها، الإنسانية النبيلة بمراميها، التي تقوم على تأصيل ثقافة السلم وتعزيز قيم التسامح في الإسلام، باعتبارها مهمة دقيقة، تأتي في مرحلة حرجة من تاريخنا المعاصر، وهي في الوقت عينه مهمة جليلة، ترضي الله سبحانه وتعالى، وتنصف الإسلام والمسلمين من الظلم والتشويه الذي لحق بدين الحق وأهله في السنوات الأخيرة؛ على يد حفنة ممسوسة بجاهلية جهلاء لن يكتب لها البقاء؛ بل مصيرها إلى الزوال والفناء بعون الله، ومن ثم بجهد الشباب وفضل العقلاء والحكماء من المفكرين وعلماء المسلمين؛ وبمقدمتهم معالي الشيخ عبدالله بن بيه، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الآزهر الشريف وصحبهما الأوفياء من حملة العلم وأهل الإيمان".


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية