معالي العلامة ابن بيه: الملتقى الثاني يهدف لإدراك محورية السلم في الإسلام

تاريخ الخبر

25 أبريل 2015

تكتسب اعمال الملتقى الثالث ل"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" 2016، المقررعقده في أبوظبي خلال الفترة من 28 – 30 ابريل الجاري أهمية كبيرة، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

     ويستقطب المنتدى نخبة مميزة من العلماء والمفكرين والباحثين والاعلاميين من مختلف انحاء العالم، بهدف تكريس جهود تعزيز ثقافة السلم والتسامح والانفتاح والتفاهم بين الشعوب .

       وتترقب العديد من الدوائر السياسية والاعلامية في بعض العواصم العربية والاسلامية والاجنبية، عقد المنتدى في أبوظبي نظرا لاهميته في السعي نحو معالجة مشكلات التطرف والارهاب وتعزيز اسس السلام.

ويعلق الخبراء أهمية قصوى علي عقد المنتدى في عاصمة دولة الامارات التي تستند سياستها علي مبدأ ارساء ثقافة التسامح والتعايش الايجابي بين جميع الشعوب بهدف تكريس قيم السلام والحوار والاستقرار.

ويتدارس أكثر من 350 عالماً ومفكراً من مختلف أنحاء العالم على مدى ثلاثة أيام في فندق "سانت ريجيس الكورنيش"، المشكلات الراهنة التي تعصف بالأمة العربية والإسلامية، وأرجاء شتى من العالم، بسبب تعاظم ظاهرة الارهاب وتفشي الفتن الطائفية والمذهبية مع بزوغ مخاطر التمزق والتقسيم، ما يهدد السيادة الوطنية، ويزعزع استقرار المنطقة حاضرا ومستقبلا.

تأهيل العقول والنفوس

    ويؤكد معالي الشيخ  العلامةعبد الله بن بيه رئيس المنتدى أن "الدورة الثانية تهدف لإعادة برمجة الأولويات في المجتمعات المسلمة؛ بتأهيل العقول والنفوس لإدراك محورية السلم في ديننا وشريعتنا وتراثنا؛ وذلك باعتماد المنهجية الصحيحة في قراءة نصوص الوحي وتراث السلف؛ لأن ما يجري في المنطقة اليوم من عنف وتطرف وارهاب وانقسامات طائفية ومذهبية ليس مما يأباه ديننا وتجرمه شريعتنا فحسب؛ بل هو خارج عن نطاق العقل والإنسانية".

وتتخلل فعاليات المنتدى عقد سلسلة من الجلسات وورش العمل بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين لنشر ثقافة السلام وتعزيز الجهود الرامية لمواجهة الجماعات المتطرفة التي ترفع راية الاسلام وتخالف قيمه الإنسانية ومبادئه السمحة.

    ويواصل معالي الشيخ العلامة عبد الله بن بيه جهوده لتعزيز السلم من خلال حشد طاقات المفكرين والعلماء حول مبدأ انقاذ المنطقة من شرور الفتنة والطائفية والانقسامات العرقية والقضاء علي الارهاب والوقوف صفا واحدا في وجه الجماعات المتطرفة .

     ويعتبر معاليه أحد أبرز العلماء المعاصرين، ويحظى بمكانة وتأثير كبيرين بين العلماء والمفكرين في مختلف أنحاء العالم، لذلك يحرص سماحته منذ انطلاقة المنتدى في أبوظبي العام الماضي، على مواصلة السعي لايجاد الحلول الناجعة لقضايا التمزق والاحتراب الذي يعصف بأمن واستقرار المجتمعات الإسلامية. 
     ويقول معاليه  بهذا الصدد: " نحن متفائلين بانعقاد الملتقى الثاني ل"لمنتدى "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" في ابوظبي، ونأمل التوصل الى حلول جذرية لاسباب الانقسام والعنف والفوضي التي تسود منطقتنا العربية والاسلامية في الوقت الراهن". مؤكداً أن الأسلوب الوحيد لمواجهة قوى التطرف والارهاب؛ يتمثل بمعرفة جذور التضليل وسوء الفهم والبدع التي تغذي ثقافة الكراهية والأحقاد العنف الذي يقود إلى الخراب الشامل".

    ويعتبر معاليه "أن تأسيس تيار السلم في المجتمعات المسلمة في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة الإسلامية هو أوجب الواجبات الآن. وأن هذا التيار لا يمكن أن يتأسس بمعزل عن كليات الإسلام ومقاصده وأحكامه؛ لأنها هي العناصر التي تشكل عمق الثقافة والقيم والسلوك في المجتمعات المسلمة، وهي التي تمد الجسور بينها وبين القيم الإنسانية، التي تناضل البشرية جمعاء من أجلها وتتشوف إلى العيش في ظلالها.

وأشار معاليه الى أن الدورة الثانية للمنتدي تستحضر الأهمية البالغة لاصطفاف علماء الإسلام في صف واحد لمواجهة تيار الغلو والعنف؛ لأن الواقع اليوم أثبت أن المجتمع الدولي  يتشوف لوظيفة الدين ودور العلماء في إخماد نيران الحرائق التي أججتها المظلوميات والمحن والأحقاد، وألبسها الجهل أو سوء الفهم أو حب الدنيا لبوس الشرعية الدينية.

الاسلام .. دين السلام والمحبة والوئام

وأضاف العلامة ابن بيه أن "الفرصة سانحة للعلماء خاصة، ثم للمفكرين ولمن لهم تأثير على الرأي العام في المجتمعات المسلمة، ليأخذوا بها ويتحملوا مسؤولياتهم في توضيح الصورة الحقيقية لديننا؛ دين الرحمة والسلام والمحبة؛ بعد أن أصابها من الغبش والتشويه ما أصابها، وأصبحنا فتنة لغيرنا: يفني بعضنا بعضا، والجميع يرى نفسه من المصلحين، ويقع علينا ظلم غيرنا فنتصرف تجاهه بما يظهرنا كالمعتدين. وقد آن الأوان كي تتحرر نخب الأمة إذا عادت إلى كليات ديننا ومقاصده وأولوياته، وتأملت في مآلات وضعنا وعواقبه، من كل أنواع الضغوط النفسية والثقافية والاجتماعية .

وضمن مبادراته الرامية لارساء أسس السلام فان معالي الشيخ بن بيه يجدد دعوته الى العلماء والأدباء و المبدعين ووسائل الإعلام ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي؛ لتحمل مسؤولية الكلمة وتقدير آثرها على التعايش والوئام، وإلى الانخراط في تعزيز ثقافة السلم في المجتمعات المسلمة .

وتؤلمه الأحداث الجارية في المنطقة، ولذلك فان معاليه يؤكد علي أهمية ترسيخ مقصدية السلم وأولويته في المجتمعات من خلال القيم الإنسانية والإسلامية ليرجح التعايش و الانسجام و يصحح انحراف المفاهيم و يروج للمحبة و الوئام و كبح جماح التكفير و التشهير و تسود ثقافة العقل والحكمة؛ حتى يعيش المسلم بدينه في دنياه دون شعور بالاغتراب أو القلق والاضطراب.

 التأصيل لثقافة السلم

يحرص العلماء والمفكرين والكتاب المشاركين في الدورة الثانية على درء المخاطر المحدقة بالأمة الإسلامية وانعكاسات هذه المخاطر على مناطق مختلفة من العالم، والسعي إلى خلق تيار سلام قوي في المجتمعات المسلمة؛ ليناهض تيار العنف والغلو والتطرف.

     وأعربت اللجنة العلمية ل"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" عن أملها في أن يكون الملتقى الثاني للمنتدى بمثابة فرصة جديدة لتبادل الرأي بين العلماء والمفكرين والباحثين والخبراء والشباب، وتقديم رؤى وبدائل ومشاريع  تسهم في التأصيل لثقافة السلم في الأوساط العلمية والمؤسسات البحثية، وفي إشاعتها في  المجتمعات المسلمة قيما وسلوكاً.
وذكرت اللجنة أن المنتدى سوف يشهد عقد سلسلة من الجلسات وورش العمل بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين لنشر ثقافة السلام وتعزيز الجهود الرامية لمواجهة العنف والتطرف والارهاب وكافة الاعمال التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة والتصدي لمخاطر العنف التي تهدد المجتمعات العربية والاسلامية في الوقت الراهن.

ويسعي العلماء والمفكرين المشاركين في فعاليات المنتدى إلى استئناف جهود إطفاء الحرائق المتأججة في جسم الأمة لتجنيبها المزيد من الدمار المادي والمعنوي، وزرع بذور تيار يتبنى أولوية السلم ويعمل من أجل تحقيقه وترسيخه بوصفه الخيار الوحيد لتدبير الاختلاف، والتدافع، والتغيير؛ إلا في حالة الدفاع عن النفس ورد العدوان.


اشترك في النشرات الالكترونية ليصلك جديد المنتدى

مؤشر السعادة

سيتم فتح هذا الرابط في صفحة خارجية